دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة لفرحات الجعبيري

الجزء ١ · صفحة ١٧

وعلى أطروحته ص 165150 (باللغة الانجليزية) إن هذه النصوص في حاجة الآن - بعد ان

-

اكتشفت حديثا وبعد أن كانت في عداد المفقود الى دراسات علمية جادة لتبرز جميع مسالك المدرسة الإباضية في الاجتهاد لكن ما لا يدرك كله لا يترك جله، فالمدرسة الاباضية و ان استطاعت كتب التاريخ و الملل أن تطمس نصيبا من أنوارها بحشرها في زمرة اهل البدع مقابل أهل السنة فلا يمكن للعصر الحديث أن يستمر على ذلك الدرب، و قد تقاربت الامم، و توفرت النصوص التي تثبت استقامة منهج الإباضية في العقيدة و في الفقه اذ يستشف منها المسلك الاسلامي القويم في اعتماد النص القرآني في الدرجة الاولى لاستنباط الاحكام ثم تأتي السنة النبوية الشريفة في الدرجة الثانية لتليها أقوال الصحابة رضوان الله عليهم، ثم

يصل اجتهاد المجتهد حسب شروط الاجتهاد. و اذ لا نقاش بين المسلمين في أولوية القرآن في الاستدلال فلا حاجة الى بيان في ذلك، و انما هذان شاهدان من رسائل الإمام جابر في

استعمال كلمة السنة بمدلولها الاصطلاحي والاعتماد على حجيتها اذ يقول في رسالة موجهة

الى عثمان بن يسار: "فأما الذي كنت تسألني عنه من المملوك هل يصلي ولم يختتن فان الختان من المسلمين سنة واجبة لا ينبغي تركها و نكره ان تتركوا لكم مملوكا غير مختون ولا يصلي حتى يختتن" (النسخة المخطوطة ص 3). كما يقول في رسالة الى طريف بن خليد: "وأما ماذكرت من إمام قوم لم يركع في صلاة مكتوبة فاتبعه الناس و لم يركعوا فإن أولئك أحب الي أن يعيدوا ما خالفوا فيه السنة" ثم يقول: "ومن ضيع للناس أمرا مخالفا للسنة فانه لا يمكن ان يكون على صواب." (ص 5)

اما عن حجية أقوال الصحابة فقد قال الامام أبو عبيدة: " من لم يكن له استاذ من الصحابة فليس هو على شيء من الدين و قد من الله علينا بعبد الله بن عباس و عبد الله بن مسعود، وعبد الله سلام وهم الراسخون في العلم، فعلى آثارهم اقتفينا وبقولهم اقتدينا و على سيرهم اعتمدنا

6

6

بن

29

28