ديوان ابن النظر (أحمد بن سليمان الناعبي أبو بكر) أحمد بن سليمان بن عبد الله الناعبي أبو بكر، الشهير بـ "ابن النضر"

ديوان ابن النضر

الجزء ١ · صفحة ٧١

ديوان ابن النظر

ما للحلم وصحبة السفهاء

ما للحلم وصحبة السفهاء

إن القرين مناسب لقرينه فإذا اصطففيت أخا لنفسك فاصطنع وتوخه فطنا عقولاً دائماً

ومواسياً بتلاده وجلاده واعلم بأن مدارج العلياء نشر المشيب قناعه فطوي به هل بعد شيبك من رجاء يرتجى ما بعد شيبك لو عقلت

سوي

قد كنت طفلاً قبل ذاك ويافعاً

الفنا

وتقلبت بك حالةٌ عن حالمةٍ رحل الشباب وحل شيب شامل

أهلا به ضيفاً ألم مذائراً وكساك أردية النهى فغدا الصبا

ينعى إليك محافل الجهلاء ومحاتد البأواء والخيلاء ومثور الغارات بعد تجامل والراح ليس يسوغ للسفهاء أو بالمعازف والقيان وكل ما فرع النبيذ فما يطيب شرابه فإذا ابتليت به فدونك ذا التقى واشربه في الوطب الملاث رؤسها

واشدد عليه شناقه بعصابة ودع الجلود من الجمال فإنها ونهى النبي عن المزفت كله وعن النقير فقد نهى أصحابه ونهى عن المضعوف إلا أن يكن

والسكر مکروه حرام كله والحد فيه على النشاوى إن هم

أو يجهلون ثيابهم من غيرها والخمر فهي بعينها محظورة إلا الطلاء فقد أبيح شرابه والبسر فهو محرم وخليطه

هذا وكل الخل حل جائز وا سمى الخل رزقاً طيباً والخل منزلة الطعام فما به والخمر ليس بخلها وطلائها وإذا النبيذ تواضعت حركاته

وأخي المشيب ولوعة البرحاء فاختر لنفسك أفضل القرناء ذا الصبر في البأساء والضراء

في كل حال منه ذا إغضاء في العسر والميسور والبأساء للمرء هي مجالس العلماء ثوب الشبيبة عنك والغضراء هيهات ضل وخابَ كل رجاء والموت مالك عنه من ملجاء فغدوت شيخاً مائر الأعضاء نقلا كذاك تقلب الأشياء فبكى عليه بمقلة وطفاء ألقى عليك جلالة الحكماء ينعى عليك عساكر الصهباء وأزافل الأوباش والغوغاء وجرائر البغضاء والشحناء والشرين الأهل والخلطاء إلا بذكر الهجر والفحشاء عنه نهى ذو الجود والآلاء حتى تطيب خلائق الجلساء

فتنقه من سائر الندماء أو في المشاعل من أديم الشاء من حيث يبلغ عليه بوكءا مكروهة والباقر الكحلاء والشرب في الفخار والدباء أن يشربوا في الحنتم الخضراء

رقعاً فيه رخصة الفقهاء كل مشروب ولو من ماء

من

لم يعقلوا ما نسة الآباء وتكون أرضهم كلون سماء حرم على الجهلاء والعقلاء من بعد إنضاج وطول عناء أيضاً حرام في غميض الراءِ

من كل مصنوع بكل إناءِ حسنا من الأعتاب والقطعاء حرج على متحرج قراء بأس وخل البسر والسمراء في الجر ثم أعيد في الوفراء

ديواني

صفحة 71/ 90