ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق
الجزء ١ · صفحة ٥٦كم ليلة بتُ أحسو من مُقبلها أرْياً يمازجه في الطعم سلسال روضة منبر الأطيار خُضْرتُها وظلها لأولى الأهواء إقْبَالُ لم أَنْسَهَا وكؤوس الراح دائرة وللسقاة بروقِ الأنس أقوال فكم خصرت شماريخاً يُرنّحها غصن من البانة الأملودِ مَيَّالُ وكم كشفت نقاباً تحت بُرقعةٍ تور شع وثوب الليل سدال لكنني لم أزل ذاعفَةٍ حَرجاً عمَّاتُحيط به للوزر أقفال بذاك يشهد لى منها ولا ملق حقب وحِجْلٌ ودُمْلُوجٌ وخَلْخَالُ فيالها خضرة بانت بروقتها عن الحشاشة أوجاع وأوْجَالُ قد كدت لم أسْلُهَا ما عشتُ من شغف لولا هِزَبْرٌ من الساداتِ مِفْضال سليل سلطان ذُو شابت بهيبتِهِ في كل منزلة للخضم أطفال طَوْدُ الديانة لا يندكُ جَلْمَدُهُ ولم تَغُله من الأيام أغوال عَصْبُ الإمامة من غَرْبَيْهِ قد قَصُرَتْ للخضم في مَأْقَطِ الهيجاء آجال تناذرته الأعادى حين أنبأهم بفتكه أنه ما شاء فعال فسالموا وهم رغم الأنوف وما حمَثهم عنه أسياق وأبطال فسل قرى الخصم عنه حين غادَهَا لم يَغْرُب اليوم عنها وهي أطلال إن تسحب الذيل فِيهَا الهوجُ قد سَحَبَتْ بالفنج في ظلها للبيض أذيال ملك اذا الخيلُ دارَ الخَصْمِ وجَهَهَا تَدَكْدَتْ قِلَعٌ شُمِّ وأَجْبَالُ ولم يقُل إن أتاه المرء مجتدياً لا خيل عندك تهديها ولا ماك يا بن الأماجد والقوم الذين لهم في مركب المجد أسماء وأفعال تهناً بشأوك والعيد الذي اتصلت فضائل لما هل شوال عبد ليست به أثواب مغفرة وهيبة وشيها عزّ وإجلال فعش بمجدك في عيش تُواصِلُهُ بالنصر والفتح أبكار وآصال فلانأت عنك للعلياء منزلة ولا عَرَا بالك المسرور بَلْبالُ (1)
(1) البلبال: الهم والحزن
-17 -