ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق
الجزء ١ · صفحة ٦٠حوراء تغزَى أماقيها (1) وقامتها الى (ابن ذي يزن) (2) بل أو (أبى هرم) مفلوجة الثغر منها الطرف في دَعَج درية الثغر منها الأنف في شَمَمِ لم أنس زَوْرَتَها قبل الفراق على بَهِيجٍ رَوْضٍ سَقَتْه السحبُ بالرهم (3) بثنا كراماً على ثَوْبَيْ تُقيَّ وَهَوَى نواصل اللثم من فرع إلى قدم وبات يُنهلنا الساقي معتقةً تُفيد شاربها ما عاش بالحكم صهباء يعلو لها في كأسها شررٌ وفي معتقها الأرواح في عدم تقول لي وهي تَثْنى جيدَهَا مَرَحاً هذا هو العيش أفديه هوى بدمي وهذه حضرة القدس التي ظهرت من الأباطيل وانجابَتْ عن التهم كحضرة الملك الشهم الذي خَضَعَتْ له أجل ملوك العرب والعجم فقلتُ: من ذَا؟ فقالت: من له شرق في الارض أشهر من نار على علم (4) فقلتُ من ذا؟ فقالت: ذو البسالة من يُدعى إذَا شَامَ حَرْباً فَالِقَ القِمَمِ (ه) فقلت: من ذا؟ فقالت: مَنْ لَهُ خُلُق كالروض مبتسم في وجه مبتسم فقلت من ذا؟ فقالت: سيدٌ سَنَدٌ أخو تُقَى نقى وكمي (6) فقلت: تعنين يا (لَمْيا) المراشف لى أبا محمد ذا الآلاء والنعم مولى الورى (سالم) النَّدْبَ الذي شهر العدل القويم بحد السيف والقلم قالت: نعم، قلت: لقنتِ الرشاد له مناقب لم ينلها سائر الامم ضخم الدسيعة من والاه في نعم من الأنام، ومن ناواه في نقم ملك يطبق يومَ الروع إنْ شَهِدَتْ خيوله الخَصْمَ صَدْرَ القاع والأكم (7) ولم يزل يمطر الغبراء بارقه من الدماء بسيل هامر عرم تظل تفعل بالاعداء حَمْلَتُه يوم العريكة فِعْل الليث بالغنم يابن العُلا وبدور الأزد فخرُكُمُ بين الخليقة طراً غير منكتم إن كان للدهر جسم أنت جوهره (8) لا يستحيل مع الإعراض في القسم الله درك عش في نعمة ابداً لا تضمحل ومجد غير منصرم
(1) الأماقى جمع موق، وهي. حدقة العين
(2) هو سيف بن ذي يزن المشهور
(3) هو الماء الغزير
(4) العلم: الجبل الشامخ
(5) القمم: الرؤوس
(6) الكمي: الشجاع
(7) جمع أكمة وهي (التل) المرتفع
(8) انت جوهره: جواب الشرط (إن) جاء بدون الفاء
فالشاعر لم يعمل (إن)
191