ديوان ابن رزيق حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق

الجزء ١ · صفحة ٨١

وكيف وروضي من نداك مبهج؟ ووجه فضائى من غمامكَ مُعْشِبُ واطيارُ حَظِّي في ظلالكَ تميل بها أعوادُها حينَ تَخْطُبُ وفي كل يوم للمقلين لم تَزَل دراهمك الحمرُ الجليَّاتُ تُضْرَبُ وتا للهِ ما أَوْ لَيْتموني أَقَلُّهُ من الفضل يزهو (1) الدهر منه و يعجب أقول لصحبي إن تلوتُ حديثكُمْ ألا مثْلَهُم إن شئتمو الفضل فاصحبوا ومن شاء ظل الأمن غير مُنَنَّص فعنْ ظِلَّهم ظَلُّ السَّنَا ليس يَرْغَبُ لقد ضمن الباري لكل مسالم فتي (2) (سالم) عن قلبه الهم يعزب ولم تزل الأقدارُ أقلام لوجها لكل امرئ والاه بالفوز تَكْتُبُ وكم من يد بيضا له أريحية يكادُ ضِياً (البَيْضَا) (3) بها يتحجَّبُ اذا انهمرت بالجود أمواهُ سُحبها تردَّى الحيا ثوبَ اسمه حين يُسْكَبُ وإن ركب الخيل العتاق لمعرك رَجَفْنَ وأيديها دماً تتخضّبُ فيومئذ ـنذ لاهام إلاً مُفَلَّقٌ ولا نَحْر إلا للعداةِ مَشَقَّبُ لقد علم الاعداء أنَّ سيوفه شواط الرَّدَى في غَرْها يتلهَّبُ وفي شمره السمُ الدَّعَافُ فما استقَى جَنَانَ امرئ أطرافها فيهِ تَنْشَبُ وحسب الذي عن فتكها فَرَّمُفْلياً إلى الحتف منها خائف يترقب تصارعة بالطيف أحلامه بها يقسسم بالرحمن ما الطيفُ يَكْذِبُ ويوهمه سجعُ الحمائم في الربى شَوَاجِحَ غِرْبان على الأيكِ تَنْعَبُ فشتّان من والى وناوَاهُ في الدُّناَ وكل حديث عنهما الناسُ تَطْرَبُ يبيتُ الذي وَالى بأهنأ عيشة يضاحكه ثغر من البشر أشنَبُ و ينهل من ناجود كرمة جوده كؤوسا شعاع الشمس فيها يُذَهَبُ ولم ينقلب اللهم والبؤس قلبه ولم يخش دهراً صرفه يتقَلَبُ الاَ فَلْيُوَالِ المرء إن شاء رفعةً (محمد) والعز الذي ليس يذهب مليك له الاحسان عفواً وشيمةٌ اذا حل ناديه ضريك (4) ومُذْنِبُ فلا (حاتم) يحكي نداه، و (خالد) ولا طلحة) يحكى وَفَاهُ و (مُصْعَبُ) (5)

(1) يزهو خطأ، والصحيح: يزهى، بالبناء

للمجهول من زُهَيَ يُرهَى

(2) فتى مفعول المسالم

(3) بحذف همزة المد، أى بيضاء

(4) أي بائس جائع فقير (5) أعلام مشهورون في الجاهلية والاسلام

-19 -