ديوان ابن رزيق حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق

الجزء ١ · صفحة ٨٢

وقال من قصيدة، من بحر الطويل:

در الصَّب واعرض عن مُمِضٌ عِتابه فإنك لا تدرى من الوجد ما وحسبُكَ لا شي عليكَ بمَا جَنى على نفسه في شِرْعَةٍ من حِسَابِهِ أرى اللوْمَ لُوماً في هوى كل شادِن لعذب لماه لذه في عذابه ألا إنَّ مثلى لم تُهجْهُ إذا احْتَمَى بأشباك أسد الغاب أو أشد غابه وإني لمُشْتَارٌ رِضَاهُ ولو ظفا بهِ السُّمُ مَاذِيَا كَطَعْمِ رُضَابِهِ وإنّي لأنضو بعد إذلاجى السُّرَى لِنَأْيَته نضوى لنضونِقَابِهِ وأَجْلُو الدُّجَى ليلا بذكرى سُفُوره عن ابن ذكَا (1) يَبْدُو بکشف حجابه وأظفى الصَّدَى إِنْ شَبَّ جَمْرُ وَطِيسِه بتذكار شوقي ماء خدَّ شَبَابَه له الله من ظَبْي وأرسَلَ لى ظباً فلا مَزَّقَ الرحمنُ ثوب ثواب علقتُ بهِ حَتَّى انجذبتُ كَأَنَّني حديد المغناطيس بانجذَا بِهِ وأصْفَيْتُهُ ودَّى ودَهرى مُرنّقٌ بعيشتِهِ شَرٌّ بماء رَبَابِهِ (2) ولم يُلفني الا محباً مُشَبّباً عدوا لَمَنْ قَدْ عَقَنى من سبابه وما أنا بالمرء الجزوع بدهره اذا كَثَرَتْ أنياب سُود كلابه وأضرم في حَوْبَاهُ (3) نارَ اكْتِئابِهِ

أكيل صياعاً كل خصم

بصاعه

(1) ذكاء بضم الذال: الشمس، وبفتحها: حدة العقل

(2) الرباب: السحاب

(3) الحوباء: النفس والروح