ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق
الجزء ١ · صفحة ٨٥حرف الحاء
وقال يمدحه وهذه أول قصيدة مدحه بها وهي من بحر الطويل
جلا ضوء شمس المجد أروقة الجنح فقبل لسان البشر من مَبْسَمِ الصّبح ودر بمدام الحظ في أكوس الهنا على ظل روض العز والنصر والفتح وبالأنف أشمم (1) إن تنفست الصبا شذا العود وهناً لاشذا الأثل والطلح فحسبُكَ أنَّ الوُرْقَ هَيَّجْنَ فِي الضُّحى على عذب الاغصانِ ذَا الشوقِ والصَّدْحِ وقد نشرت أيدى الربيع غلائلاً لها أرج يستغرق المسك بالنفح فبادر بشرب الراح فالراح شُربه يذود عن المرء الخسارة بالربح وإياك أن تُصغي للومة لائم وتَنْهى النُّهى عنه لنضح ذوى النصح ولم أنس روضا قد لثمتُ بظله أقاحَ ثغور الغيد من جانب السفح وغانية لم أطو كشحي لهجرها ولم أسْلُ عنها وهي مطوية الكشح تَسُلُّ من الاجفان للصب مرهفاً إذا خطرت بالغنج في قامة الرمح خلوت بها فانجاب همى بقبلة شَفَتْ وأبي وهنا مراهمها جرحي وباتت تعاطيني من الثغر قهوة بأبْرَدَ عندَ اللثم من أدمع الجُنْج وهزّت قواماً للغنا (2) فتلاطمت بحور الهوى في قمصها أسفل الكشح
(1) بقطع همزة الوصل لضرورة الوزن (2) بحذف همزة الممدود، أى للغناء