ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ١١٤

وأخو الجفاوة إن تخلق بالوفا فالطبع يجذبه إلى بلوائِهِ فامرح فذا غصن الشبيبة قد زها نضراً وعاد بحسنه وبهائه وارتد عصر المجد في فَلَكَ العُلى يعشو الضرير ببدره وذكائه وانشق من أفق الخلافة فجرها فغدا الورى يعشو بنور ضيائه طفح السرور وضاء نبراس الهدى لما تجلى البدرُ بعد خفائِهِ

فلرب يوم قد تُسَاء بصبحهِ وغداً تسر بصبحه ومسائه

يتاقبان بنا صباح مسفر ودجي يظل الركب في ظلمائِهِ وإذا الزمان قضى بشقة بينه ضمنت ثقات القرب رد قضائه ما أبهج الأيام وهي أوانس بمليكها والدهر تحت لوائه والأرض تضحك والممالك سُجَدُ تبكي سروراً فرحة بلقائه يوم به كمل السرور وأشرقت شمس الممالك من ضياء سَنائِه يَومٌ به عَادَ المليك منعماً بسريره وبملكه وعَلائِه فليهن عرش الملك قد عادت به روح الحياة وعاد في نعمائه فاربع بنايا دهر إن زماننا لهو الربيع وقف على أفنائه فالملك أسفر عن أسرة وجهه لما غدا تيمور من قرنائه واستبشرت كل البقاع وقد شدا طير الهنا طرباً بلحن هنائِهِ واخضر وادي الفضل وانفجر الندى ها فاستقوا أهل الظما من مائه

91