ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ١١٥

قد عادت الدنيا بعودة مَالكِ عقد المكارم مثل عقد لوائه إن شفنا ألمُ البعاد فإنما يحلو دواء الجرح بعد شفائه فاخلع بُرودَ الهم من ألم النوى واسحب بصحن البشر فضل ردائه واهصر غصُونَ الأنس من شجر الهنا وانشق روائح مسكه وكبائه فاليوم قرت بالمليك دياره وقد استراح الدهر بعد عنائه وبه اطمأن العصر وانتشر الندى وبه استقر الملك في أكفائه فألق العصا واربع فثم مرابع يعتز فيها المرء عن أعدائه وأنخ ركابك فالرحاب بسيطة وابسط يديك تنال فيض ندائه نعمت بقاع الأرض وابتهج الملا والورق يشجي من رخيم غنائه فرحاً بمن بهرَ العُقول بعقله وبحلمه وذكائه وسَخائه يا أيها الملك الذي ملك العُلى واستخدم الأيام قهر ولائه إن الخلافة لا تزالُ مُنيرة ماذر منكم كوكب بسَنَائِهِ والملك لم يبرح منيعاً بينكم ما شق بدر منكم بسَمائِهِ إرثاً تداوله بنو سلطان من عهد الإمام إلى بني أبنائِهِ يتناوبون على الخلافة إن خفي بدر تبدل منهُم بسوائِهِ وإليك يا ابن الأكرمين قد انتهى كرم يكل الدهر عن إحصائِهِ قد أيّد الإسلام منك بسُلطة فلأنت يا مولاي من نصرَائِهِ

فاضرب بسيف العدل هام عِداته فالدين موكول إلى أمرَائِهِ

92