ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ١٣٣ومما قاله عند قيامه بمعية السلطان في المحمولة على فلج أرزات بظفار وتصدي جلالة السلطان أبي سعيد تيمور بن فيصل في عمارة بلدته ظفار المأنوسة وقيامه بها وقد ذكر بعض أوصافها وما كانت عليه من حالة العمار والترقي والتمدن وذلك في 13 من شهر ذي القعدة سنة 1345 هـ:
هذي المعاهد قف بالحي واتند وقوف صب رماه الشوق بالكمد هذي المعاهد دَارُ الأنس قد وَلعت نفسي بها وَوَهَى في حبها جلدي هذي المعاهد قد هَامَ الفؤادُ بِهَا وشوقُها لَفَحَتْ نيرانُهُ كبدي هذي المعاهد هذي بغيتي وَبَها أُنسي وغايةُ آمَالِي وَمُعْتَمَدِي هذي المعاهد آثار الملوك بها فاسجد لها واخلع النعلين لا تحدٍ فكم مسارح غزلان بهَا رَتَعت وكم بها كانت الأيامُ في رَغدِ وكم سَفَحْن عُيونُ البيض من عَلق فوق العواتق والأعناق والبند وكم سبحن جيَادُ الخيل في رَهَجَ يوم الجلاد وأفنى السيفُ من عَددِ وكم رَقَصْنَ الخفاف اليعملات بها وكم نصين خيام المجد بالعُمد وَكم هَزَزْنَ قُدود السمر يوم وغىً يَمرُقْنَ بين ضلوع البهم والسُّدُدُ تلك المآثر تنبي عَنْ مفاخرها وأنها مَا بَهَا وُفِّقَت مِنْ أَوَدِ فقُم بها وانظر الآثار إن لها شأنا لقد يترك الأوهام في بددِ وإنها جنةٌ تَحْيَى الرفات بها ما فات عنها سوى الولدان والخُلُدِ
110