ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

تبيت ترقب عين النجم ساهرة من بأس همته والأفق في رَصَدِ يُقدر الأمر في التدبير لو نظرت فيه المشيئة لم تنقص ولم تزدِ يظل مفتضحاً من النسيم بهِ كَأنَّ أخلاقه نَسْماء من بَرَدِ يكادُ من لطفهَا تَنْدُو مَباسِمهُ كأنما نُطقه قد شخ من شهدِ لم تصطحب من وقود النار رفقته تكفي ملامحه عن شعلة الوقد لو كان في مَلا كالرمل تعرفه كالبدر بين نجوم الأفق في حشد لَو حَلَّ ما في السَّما والأرض راحتهُ أفناه في يومه والشمس لم تكد أو لو رأى درهماً في كف خازنه ما قر في كفه من يومه لغدِ كأنما كفه قالت لساعده حكمت فاحكم بما قد شئتَ فِي النَّقَدِ هو الخِضَمُّ التقط من صَفْوه درراً وإن يُهج فاحذر الأمواج لا ترد فصَفُوهُ ونسيم الروض مبتكراً وكدره ذلك النَّفَّاتُ في العقد بَحرُ مَواهِبُهُ غُرِّ مَنَاقِبُهُ إذا سجى أو طمى فالسم في الزبد لا يأمن المكر مكار به ومتى رأى من البحر مهمَا جَاء لم يَجدِ فَلْتَهن بالملك الميمون ظافرة ظفار في فخرها تختال بالبُرد ولم تزل في حماه الدهر آمنةً من طالع النحس ترقى طالع السعدِ في كل آن لها في الطور مرتبةً فلم تزل ترتقي طوراً مدى الأبدِ وليهنأ القطر مَا عَينِ السُّهَا سَهدت ونام شخص الدُّجى والأفق في رَصَدِ

113