ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

وقال أيضاً في 10 صفر سنة 1330 هـ: (حرف الراء)

صبح الجبين بليل طُرَّته سَفَرُ أم في الدُّجَنَة مُوهناً بزغَ القَمَرُ أم شمس خِدْرِ بَارزت شمس الضُّحَى فتشابها لولا التعْتُجُ والخَفَرُ برزت فكلمت القلوب بصَارِمِ أبدا يُسَلُّ من اللواحِظِ وَالحَور وَبَدت فأسلبت الشقيق فما رأت عيناي بدراً قد تجلل بالشعر وبورد وَجْنَتِهَا لقد صُبغ الحيا سُودُ الذوائب إذ تألق وانتشر من قوس حاجِبِهَا رَمَتْ فَأَصَابني سهم تصاب به القلوب إذا وُتِرْ طلعت محجبة الجمال فلو بَدَت للناظرين بحُسْنَها بَرقَ البَصر وتلفتت فرأيتُ خِشفا رَاعَهُ قدح الزناد فصد عنه وقد نفر أو بانة لعب النسيم بغصنها فتأؤدت والريح تعبث بالشجر فطفقت أرتعُ في محاسن وجهها فرأيت حسناً لا يُكيَّفُ بالنظر فَبوجههَا رَوْضُ تفتح زهرُهُ عجباً لشمس قد تُفتح بالزَّهرُ والأقحوان على الغدير تألقت أنواره والكأس رُصع بالدرز فعجبت من صنم بهيكل شادن نظم الكلامَ وَأَيَّ دَرَ قد نَثَرْ فشددت عزمي للدنو وقلت يا ملك الجمال أأنت أنت من البشر فاستضحكت عجباً وقالت ما ترى شعري بصبغ الأرجوان قد انتشر

117