ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

لهَا وَهَج بالخافقين شعاعه تشعشع من نور الخلافة قابس تَمَادَتْ لكي يدري البرية أنها نفيسة عرض لم تَنلُها الخَسَائِسُ عزيزة نفس بالتمنع تزدهي وبالعزة القعسا تشم المُعَاطِسُ فابت تهادى بالجلال وتحتمي بأروع مَنْ للملك والدين حَارِسُ بمنتجع العليا وإن جَدَّ شأوُهَا كما انتجع الهيم النمير القناعس قَريعُ مُلوك الأرض قد مهدت لهُ بهمته فوق النجوم الطنافس حميت ذمار الملك عن كل رائد وَمن يرد العَليَا وكفك لأمس تبسم ثغر الدهر عنك وأصبحت مراتب أهل المجد فيك تُنافس تهادت بك الأيام زهوا كمثلما تهادت بِكَفَّيْكَ الرِّماحُ المَداعِسُ وأقبل فيك الدهر يمرحُ مُعجَباً كما مرحت يوم الزبون الغطارسُ وأضحى نبات الملك بالعز مورقاً وغصنُ العُلى يهتز بالمجد مائس لبست قشيب المجدِ درعاً مُسهماً ومثلك من تزدان فيه الملابس فدونك فارْبَع بالخلافة مُنْعَماً أَبَا مَاجِدِ وَالدَهْرِ عَبْدٌ وَحَارِسُ إتاك وقد كل التجنيَّ وَانَّمَا تهيج لدى ضيق النفوس الوساوس وأصبح في كفِّيكَ بالرَّقَ مُعْلِنا وخد العُلى مُرْخَى الشكيمة بايس فأنت أمين الله فاصدع بأمره فإنك للدين المروع آنسُ

133