ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

إسعافاً لمن وجب إسعافه ولم يكن على الإطلاق خلافه وبعد فهذه تتمة أبيات قلتها على نسق مقالة أتتني من جلالة مولاي السلطان أبي سعيد ذكر فيها بكتاب عن لسان حاله وأربعة أشطار لم يكمل بناؤها فامتثلت أمره فرضاً وقلت من قريحة قرضها الزمان فأرجو العفو من كل نقاد وأن يسد الخلل من

مضان الانتقاد. حرره العبد سعيد بيده وذلك في 16 رجب 1340 هـ.

قَفَا حدثاني وأطنبا عن مرابعي وميلا إلى ذكرى حديث الأجارع فإن دياري لا تزالُ مراتعاً لغُزلان إنس كالبدور الطوالع قفا وانثرا عني الدموع فإنني أضعت فؤادي بين تلك المواضع مواضع آرام وسكنى أوانس شغفت بها والبين شرُّ الموانع لقد حالتِ الأَيَّامُ بيني وَخُلَتي وَأصبحت أقفو الركب في كل طالع أطوف بشرق الأرض طوراً وغربها كأن جهات الأرض طراً ودائعي واعدو رأسلاك التيلفون تعرضاً وأسلك أحياناً خلال المخادع وأهفو إلى الركبان إن عن سانح أردد طرفي في جهات الشوارع وأصغي إلى الأصوات من كان ناطق وأنصب طرفي للبروق اللوامع لعل من الأحباب تأتي بشائر فأذكر منها بالسُّعُود مَطالِعي فطن بأذني باغم يسلب الحشا يجاذب أوتار الهوى بالأصابع يمازجه صوت أرق من الهوى لدى نغمة الأسلاك بين مسامعي

139