ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ١٦٥معاريض الاعذار في بيان بعض كيفيات ظفار سنة 1344 هـ محرم
ألا حدثوا عني أيها القوم واسمعوا بأني معنى بالديار ومولعُ صَبَوت إليها وهي عني بعيدة فها أنا فيها يا أخلاي أرتعُ سباني هواهَا وَاطْبَاني خريفها وكم لي فيها بالأكارم مجمع وكم مسرح بالدو نرمي قنيصه وعينُ السَّما بالطَّل تهمي وتدمعُ نسيرُ عَلى بسط من الزهر والحيا كأنا بروض الخلد نمشي ونهطعُ تنش علينا باردات من الصبا فتهدي لنا عطراً من الزهر ينزع وكم طيبات في مديحي تركتها بدار لها في القلب سكنى ومرتع وكم من ديار في حياتي نزلتها وَلم يَك لي فيها قرار ومطمع فإن ظفار اليوم بيت قصيدها هي الوجه والبلدان يَاصَاحِ يُرْقُعُ بلاد ألفناها ونهوى سكونها وإن لم يطب فيها مقيل ومضجعُ أحن عليها ما حييت وإن أمت عليها سلام الله مَا البَرقَ يَلمعُ فإن تك فيها للبراغيث صَوْلة فأي بلاد ليس فيهَا مُرُوعُ يعر الكمال البحث إلا لخالق وليس لمخلوق كمال مُجمَّعُ كفى شرفاً مَهمَا تُعد عيوبها فكلُّ كَريم فيه للعيب موضعُ فلا عيب فيها غير أن جنودها الوف من الذبان بالكاس تكرعُ
142