ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ١٦٨تجري بي الريح في بحر الهوى عسفاً إن الهوى قد يجر المرء بالعنف ما للمُحب وللأيام تبعِده إن الجفاء لمودي الصب للتلف
ما أغدر الدهر والإنسان يطلبه لوقيل قف عن هواه قط لم يقف فالنفس بالطبع تسعى في مضرتها كأنما خلق الإنسان من جنف فلم أجد ساعة تخلو من الكُلف كم ذا أخوض غمار الدهر من قلق
ويح الزمان الذي كنا نؤمله إن يمنح الدر حتى عز بالصدف أنفقته عنفوان العمر محتسباً إني أحلُّ أو أن الشيب في غرف جاريته مسرعاً للوصل أرقبه فظل يمشي الهوينا مشية الدلف عد بالجفا إن تعد فالصبر أجمل بي إن عز وصلك ما أولى بمنصرفي تحدوبي البيد لا دَاء فيوهنها تدافع السير بالإرقال وَالوَجَفَ تخطو بمنسمها فوق الكلا وبها من لاعج الشوق ما ألهى عن العلف قدشاقها شغفاً ما شاق راكبها تواصل السير بالأنوار وَالسُّدفِ تطير بالركب إقداماً إلى التحف مَا آدهَا كلل ثقلاً بمن حملت تجري بوَعْسَاء جَرياً غير منعَسف شددت أكوارها بالعزم فانبعثت حتى إذا رمقت بالبعد عن شزر والخف بالسيريدمي صفحة الكتف هنهتها إذ رأت دوح العلى بسقت أغصانها قد زهت في روضة أنف
145