ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ١٧٥قد تُقُفُوا للحربِ تثقيف الظُّبا وبفن قانون الحروب تَدقَّقُوا أبناء جلدةِ مَسقط فهُمُ بهَا كالأفعوان بسورها قد أَحْدَقُوا فغدت تتيه من الدلال كأنها رمح بكف أبي سعيد تُرشق خُلِقَتْ لَه فأتت تُرْفُ بفَرشِهَا وبعرشها كُرسي الخلافة مُحْدِقُ تختال تيها بالجلال وغُصْنُهَا يُسقَى بِمَاء المجد ثمت يُورقُ ملك تأهل للخلافة وهو في سر المشيئة بالتكون أسبَقُ بَرزَتْ حقيقته فصَارَ بعرشها نورا به وجه الحَنادِس يَشرُقُ بسمت به الأيام وهي عوابس فتكادُ من مَاءِ التَبَسُّم تُشْرِق مَا حَلَّ عَرْشِ الْمُلْكِ إلا وانتَنَتْ تعلو به رُتَبُ العلاء وَتُحَلْقُ مُتهَل يَعلوه سَيفُ مَهَابةٍ فإذا بداك بداك وجه أطلق وإذا المكارم للملوك تعددت عُدت إليه مكارم لا تُلْحَقُ أندى من المطر الملث سَخاؤه فعلى الخلائق دائماً يتدفقُ صعب المراس بعيدة أفكاره حرمت به قوم وقوم يُرزقوا سَيف نَضَلُّه يدُ الزمَانِ وَإِنَّهُ لأعزُّ سيف للزمان وأصدق لو أن ما في الكون حَلَّ بكفِهِ أفناه في يومٍ عَلى مَن يُنْفِقُ أضحت يداك أبا سعيد للورى غيثَ العُفَاةِ وَغَوْثَ عَانِ يَطْرِقَ
152