ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

بدر أضَاءَ بك الزمان وأشرقت حلل الليالي من شَدَائِكَ تَعْبَقُ فليهنأ الكرسي والعرش الذي يرقى عليه سَنَاؤُكَ الْمُتَأَلِّقُ حمل الخلافة وهي هيكلك الذي لولاك لم تكن الخلافة تُخلق تب للعُلى فَلأنت بدرُ كمالها واستعبدِ الأَروَاحَ إِنَّكَ مُعتِقُ قد حكمتك مشيئةً لم يَثْنِهَا كيد الزمان ولا حَسُودٌ أَحْمَقُ فطلعت شمساً يستمد بنورها قمر به ثوبُ الضَّلال يُمزَقُ في كل يوم منك يَظْهرُ للوَرى تأييد أمر من ذكائِكَ يُفْرَقُ أعلنت مولد خير مَنْ وَطئ الثرى طلباً لرسم حقيقة لا تُمحق أظهرت فيه للنبي مَشاعِراً بظهورها أنتَ الحريُّ الأَخْلَقَ شكلت أنواع السرور بهيئة طفقت لها الأبصَارُ دهراً تُحْدِقُ وفتحت أبواب المكارم للورى نعماً بِطُول الدهر ليست تَخَلَقُ أطلقت أفواه المدافع مُعْلِناً بالطَّلق للموْلُودِ حِيناً يُخلق كتبت برسمك خُطَّةٌ تتلى على حقب الزمان جديدة لا تخلق في كل فعل جاء نَسْقَ صَنيعِهَا فله بفضلك شاهد وتعلق إن المكارم من صفاتك كلها خلق وان لمن سِوَاكَ تَحْلُقُ فاقصد بسيرك أن تَقُدهَا جُفْلاً فالقصدُ إِن يَك بالديَانَةِ أَليَقُ

153