ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

قيدت إليك فسِر بهَا مَحفُولةً مَاءَ العدالة إِنَّ عَدَلكَ مُغْرِقُ حملتها فارفق فتلك أمانةً علم الإله لهَا بأنَّكَ أَرْفَقُ واسْلُك بِهَا سُبُلِ الهُداةِ فَإِنَّهَا سُبل إلى نهج المكارم تُلْحَقُ وترشحت وصلا إليك فهاكَهَا إن كنت مشتاقاً فها هي أشوق جاءت إليك إِراثَةَ بُلُغْتَهَا من سادة مثل الكواكب تُنسَقُ زرَعُوا بقول المجد في فَلَك السهى وسقوه من بحر المجرة فارتَقُوا متسلسلين إلى العُلى يَرثُونها إنَّ المعالي بالإراثة أَغرَقُ إن غابَ بَدْرُ في سَماءِ سعوده طلع الهلالُ بأُفْقِ سَعْدِ يَبْرُقُ فهم الأئمة والملوك بأُخْرَة فمُقَيَّد بهم وفيهم مُطْلَقُ أحسنت من دهر وفى لي وعده إني بعَهْدِكَ يَا زَمانُ مُوثَقُ غرض تَلَجْلَجَ فِكرتي ببُرُوزه فبدا وعيني بالدمُوعِ تَرَقْرَقُ حزناً على بدر تغيب شخصه ومسرَّةُ ببُروز بدرِ يُشرق ما غاب من يك مثل تيمور لَهُ خَلَفاً وهذا للشدائد أخنقُ قد طالما شدت عزائم همتي تخدو وتذمُل بي النِّيَاقِ وتَعْنقُ حتى وصلت مرابع الفضل الذي أعنو إليه فقلت يَا رَكْبُ ارْفُقُوا هذا الذي وَحَدَ المطِيُّ لُبَابَهُ وإليه حج المعتفون وأخلَقُوا

154