ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ١٧٩القصيدة التاريخية في السياحة الرخيوتية والابتداء في طريق عقاب القمر في سادس من ذي القعدة الحرام سنة 1343 هـ
هون عليك فليس فوقك مَرقَى نلت السماء فأين تَقْصُدُ تَرْقَى حَفَّت عَليك من السَّمَاءِ غِمَامةً فاربأ بنفسك عَلَّ يَومِك تُسْقَى وإذا سَقتك غمامة من دونها قوم ترى قدح السنابك برقا خاضت جيادك بالمجرة أبحراً حتى غدت بين المجرَّةِ غَرْقَى خيمت تحت سَماءِ رَبِّكَ رَاقياً يكفيك من شرف لجاهك أبقى إنَّ الملائك يحسبُونَكَ زُرْتَهم إذ صرت تخترق السحائب خَرْقَا همم تُريك النجم تحتك منزلاً والشمس أدنى من جيادكَ سُبقَا مَا سَار سَيْركَ ذُو السيادة تُبَّعُ أبداً ولا كسرى المملك أَتْقَى فأتيت تخترق السَّحَائِبَ بعدما شقت سوابقُكَ الهَامِه شما سافرت تنتهب الفدافِد طَالِباً رخيوت إذ طارَت لَوَصلِك شَوْقَا فطفقت تقطعُ وَعْرَهَا وَسُهُولَهَا تعلو السَّما غربا وتنزل شرقا
فبعوقد عقد الكتائب قَسْطَلا سُحباً نَصَبنَ إلى الكواكب طُرْقَا فظللت فيها سَائِراً والركب في أثر الصواهل يقتفُونكَ عَنْقَا حتى إذا بَردَ النَّهار وأطرقت شمس الظهيرة للتغيب طرْقَا ألقيت رحلك للمبيت وطنبَتْ خِيَمٌ حَدَقْنَ بِهَا المَكَارِمُ حَدَقَا
156