ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

يهوى أهيل الحمى والحظ يبعده والعمر قد آن للترحال والهرم يؤخر الرجل طوراً ثم يقدمها على السلو فلم يقدم ولم يجم قضى الحياة وحاجات الفؤاد لها غلي المراجل لم تهدأ ولم تعُمِ قد كان والراس كف الليل يمسحه فما درى غير كف الصُّبح باللّمَمِ قد هاجه واجس ظلت هواجسه تئط من باهظ الإحساس والندمِ من لم تفده صُروف الدهر تجربة فليرع بين المها والشاء والنَّعَمِ يا ركب مهما تكن بالحي ذا كلف فناده عَلَّه يُبْدِيكَ بالكلم واخبره مستفهما عني سأنشده عَسَى يَرِقُ لَقَلبِ صَارَ كَالحَمَمِ قد أوقد الحب في سودائه لهَباً فئاله من ضروب الدهر واللمم أقول والقلب مني بالحمى وله والعين مهما هَوَيتَ الحي لم تنم يا منزلا بالحمى قد شيد بالهمم أصبحت في ذروة العلياء كالعلم لا زلت في أفق الأسعاد شمس ضحى تُسقيك واقية الرحمن بالدِّيمِ بنتك كفُّ العُلى وَالْمَجِدُ سَاعِدُهَا صرحاً ممرد للترحيب والكرم فأنت يا منزل طاب النزيل به من حل فيك كمن قد حَلَّ بالحرم يأويك ذو حَاجَةٍ عَزَّ الزمانُ بِهَا تشفيه من بهظة الأيام والسَّقَمِ أنعم به منزلا جَادَت مَوارده يسقي العطاش ندى قد شُجَّ من شبم حييت من منزل زانَتْ ظفار به يَزْهُو بطلعته كالبدر في الظُّلم

167