ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ١٩٢هذه أبيات قلتها على عجل بدأت بها صباح يوم تاسع من ذي الحجة الحرام وختمتها برواحة في بلد ظفار مهنئاً لجلالة مولاي السلطان أبي سعيد تيمور بن فيصل بعيد الحج سنة 1341
برح الجفاء وزالت الأوهام وعلى الهنا تتبسم الأعوامُ وعوالم الأكوان تعلن بالثنا وتخط من كلماتها الأقلام والجن تهتف بالتشكر والملا فرحاً وثغر المجتدي بَسَامُ والأرض تضحك والسما تبكي ندى والبحر من طرب عراه هيام نشوان من خمر السرور كأنما بسروره قد مسَّهُ المَامُ يرتاح حتى انه من موجه ضربت عليه من السحاب خيَامُ والقفر أصبح بالنبات مطرزاً فينفسج بمروجه وبشامُ والريح تسحب بالمروج ذيولها وبكفها تتفتح الأكمامُ والذيب والأنعام ترتع بالفلا عقدت له والسايمات ذمامُ والسحب تمطر والرياض نوافح فكأنما بالمسك فض ختام والشمس قد حجبت لوافح حرها وكأنما بالزمهرير لئام سيان شأنك يا زمان وشأن من سكن الجنان تساوت الأحكامُ وإذا الليالي بالسرور تواترت حججاً فكل شهورهن تمامُ
169