ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ١٩٣تيهي ظفار فقد شرفت كمثلما تيمور قد شُرفت به الأَيَّامُ أصبحت في روض السعادة ترتعي والناس في أمن المليك نيامُ والعز في مثواك أضحى رائعاً وعلى حصونك تنشر الأعلام أمسيت في وجه الممالك غرة وذووك في فلك السعود قيام قد طال ما كانت ركابك غفلاً والآن في كل الأنوف خطام فَالِق الزمام بكف أروع باسل فيمينه لك حارس وزمامُ ثم اسحبي ذيل الفخار تبختراً فيحق منك تبختر وَغَرَامُ قد كنت كالرعديد مرتعد القوى ينتاشك الضيونُ والضرغامُ حتى أتاك أبو سعيد فاستوت بأمانه الأوهاد وَالأكَامُ فاليوم صرت من المخاوف جنةً كَظباء مكة صيدهن حرامُ فظباك في أنس الكناس أوانس وَالطَّير في وكناتهن نيامُ فليهن قطرك يا ظفار بمربع لأبي سعيد طال فيه مقامُ لله أنت فلا عدتك كرامة إذ أنت بالملك الأمين عصام ملك أرق من النسيم خلائقاً وَأَشدَ خُلقاً إذ يكونُ خَصَامُ لا يحذرن من المخاوف جاره أبداً وليس أخو الجواريضَامُ أندى من المطر الملث نداؤه وأجل مهما عدت الأوهَامُ واحد من نظر العليم ذكاؤه فتحار من تخمينه الأفهام
170