ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢أواه منك تُريني وجه عارفة أحنو إليك وما للوجه برهان خولتني جنة راق النعيم بها أبعدَ ذَاك النعيم اليوم نيرانُ اقصيتني عن كرام كنت أعهدهم لم يبق لي بَعدَهم يا دهرُ سلوان أهكذا صحبة الأشراف يازمني يكون من قربهم للمرء خُسران إلى متى أحتسي كأس الهُمُوم وَكم أقاسي زمانا له بالرأس عنوان أما كفى أنني بالشيب ملتثم حتى علا مثله بالفود تيجان قد راعني والصبا تَنْدُو غواربه وشرتي والشباب الغض ريعان فقمت والهم يلحوني بشفرته وللفوادح في جنبي أفنَانُ فلم أزل أكدح الأيام ملتمساً كنفاً ألوذ به ان عز إمكانُ فبت أرصد عين النجم مرتقباً من ذا هو اليوم للاجين معوَانُ فلم أجد وزراً مما أكابده من الزمان فعزَّ اليَوم وجدَانُ ولم أجد في الورى إلا مخادعةً من الخدين فما للحق أخدَانُ ارى المحب يراني دونه قدراً وليس يعلم أن الكبر نُقْصَانُ إن الفتى نعست عيناه عن سفه في طبعه ولطبع الغير يقظان جبلة في طباع الناس لازمة لو أنهم أنصفوا في الحكم ما شانوا كم ذا أقضي حياة ما نعمت بها كيف النعيم وكل الدهر أشجان ضاق الخناق وضاقت بالثراء يدي فليس لي بسوى الرحمن حسبان
179