ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

وليس لي ملجأ كيما ألوذ بهِ سوى أبي طارق للعرض صوانُ مملك ان أرى المهموم سحنَتهُ لن يَبْرَح الأرض إلا وهُو جَدْلانُ خلائق تتناسى المرء غُرْبتَهُ فلُطفها عوض الأوطان أوطان مملك لا يرى الدينار ناظره فماله لاجتماع المال خزان لو أنما حَلَّت الدنيا براحتِهِ لم يبق يوماً بوجه الأرض جوعَانُ ما قام في بلد إلا وسال بها من فيضه ببقاع الأرض وديان فكم له من تراث المجد أورثه أولو المكارم سلطان وسلطان فبابه يلتجي حتى البقاع به وقد شكى من ظفار الخوف عريان أتاهم ناصراً والأمر مرتبك والخوف ما بينهم يزجيه طُغيان لا يخرجون على الأبواب من حذر خوف القتال وهم في الحرب شجعان في ثامن حل والعشرين ساحتهم من شهر شعبان نعم الشهر شعبان فأصبحوا عزلاً من دون أسلحة والوعر من أمنه والسهل ملآن والبهم ترعى الحيا في القفر سائمة ماراعها بالفلا والدو ذيبان وَالأرض ترجف من خوف ومن فرح والانس والجن في الحالين صنوانُ أمست ظفار بأمن الله في حرم وَوَجْهُها بمليك الأرض ريانُ تهمي بها من سحاب الفخر غاديةً يخضر من ودقها للمجد أغصانُ واستمطرت تذرف العينين من فرح إن الكريم ليبكي وهو فرحان

180