ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

لكنما آمالنَا رَوَاحِلُ تدأب دهراً في فسيحات الرجى إني رقيت ذروة العيش فإن أحط عنها فأقولُ لا لعا

وان يَغُضُ الدهر عني طرفهُ فعلهُ يَعتاضُ مني ما مضى فليس ما يفوتني من عيشة أُسا به إن كان يبقى لي التَّقَى

إن يبق من عيشي ما أعده لصون وجهي فعلى الدنيا العفا مَن قَارَعَ الأَيَّامَ فلت حَدَّهُ ومن يُعَاكِسُ دَهْرَهُ فقد وَهَى ومن يرومُ فوق وُسْع طَوْقِهِ يَظل مَفْلُوجَ الفُؤاد والقوى لا يُدرك الحظ الفتى بعقله وكم رقى ذو حُمق فوق الذرى فهذه الأيام تمشي خزَلاً بالحرِّبل بالنذل تمشي المططا أف على الدنيا خيال عيشها فهي خَنُونَ مَا لَهَا قَطُّ وفا قد احتسيتُ شهدَهَا وَصَابَها فما وجدتُ طعم ذاك المُحْتَسَى يا دهر هون فالليالي دول فلن يُرَدُّ مَا به الله قضَى إن كنت تسعى جاهداً يا دهرُ في حَطَّي فقصداً بَلَغ السيل الزبى رِفقاً بشيخ ثقُلَتْ أعباؤه فالشيبُ دَاءً لا يُدَاوى بالرقى قد كنت إلفي منذ عودي مورق فهَل تَخُونُ منذ عُودِي قَدْ ذَوَى إذا ذكرتُ غابر الدَّهْرِ أَقُلْ دع غابر الأيام يَأْتِي مَا يَشَا

190