ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٢١٤أيامُ عَيْش بالهنا منوطة فاعزز بعيش قَرَّعَيْناً بالهنا ذُودَعة تمجها شبيبَةً في زمن تُديره أيدي الصبا أيا عيشي إن تَعُودي فهلا أولا فعندي كُلُّ ما تأتي سوا صحبت من لو كُنتِ في كفيه ما عراه آناً بَطَر ولا خنا ولا اطَّبَاهُ سَفَهُ بِعَيشَةٍ لكنه يود عبدا للقرى يحنو لدهرِ طُورت أيَّامُهُ قد عاش فيه زمنا وما ارتوى في فتية مثل الشموس أشرقَتْ تهابهم من سطوة أسدُ الشَّرَى كأنماهم إذ تَراهُمْ جُنَّما فوق العُروش أُطما تحمي الحمى أقمار تم بالنَّدَى تَعَمَّمُوا واتَّزرُوا وقد تَردُّوا بالعُلى هُم مُلوكُ الأرض قدماً وهم أقطاب أفلاك المعالي والندى كم طَحْطَحُوا مِن أُطمِ كم دوخوا مِنْ بُهُم كم زحزحُوا عَالِي الذرى هم العرانينُ الذين يهمُ تقوم أركان الليالي والدنا هُمُ الأولى بُحُورُ جُودِ وهُمُ كَهف وكنفُ من يَلُوذُ مِنْ جَفَا لا تأمن الأيام منهم وَهُمُ في مأمن منها وانْ خَطب دجا سلطنة تَوَارَثُوهَا كابراً عن كابر فكالعروس تُجتلى تسلسلت حتى انتهت في فيصل فأعظم بِمَلِكِ بَعضُهُ كُلُّ الوَرى
191