ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

فأضت الأَيَّامُ تُدلي بينهم مآثراً ليس لها قطُ انْتِهَا

ثم اسبطرت فاستقرت في فتى يُفَرِّجُ المَكْرُوه إن أمر دهي فهو الذي ما شام طَرفي مثلَهُ لو أنني أرمقُ أفلاكَ السَّمَا وهو الذي أنهلني مناهلاً يضيق أَن يَضُمَّهَا وَسُعُ الفَضَا وهو الذي تحيى رفات الميت من أخلافه مهما تَهُبُّ كالصَّبَا وهو الذي رَفَّه عيشي رَغَداً بقربه فكُنْتُ عَبداً مُصْطَفَى هو الذي قَلَّدَني صنائعاً لَوقُلُدَ الدَهْرُ بِهِنَّ مَا غَفا من قبلها قُلُدْتُها من فيصل صارت إليَّ شَرَفاً ومُنْتَمَى أحلني بالقرب مِنْهُ مَنْزِلا مَا حَلَّهُ غيري وَلَو نال الشها فلم تزل نُعْمَاهُ بِي مَوطُولةً حتى تفاجيني مُلمَّاتُ النَّوى كم من يد لذا المليك بسطت تُضْفي عَلى وَجْهِ اللَّيالي بالجدى وكم له من خُطَّة في المجد قد خُطَّت على وجه الليالي بالسنا وكم تُرَاثِ فِي العُلى قد حَازَه مِن مَلِكِ فَقَد عَلا فَوْقَ العُلَى أبو سعيد من به قد أشرقت شمس المعالي واستنارت بالهدى ما جادَ قط زمن بمثلِهِ ولا بعرش الملك مثله استوى فإن تنبني بالنوى نوائب فَإِنَّ مِنهَا تَرْكَ تيمور الحمى

192