ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٢٢هكذا الشوق يجذب الصب حتى لَمْ يُطِقِ دَفْعَ عَامِلَاتِ الجَوَاذِب صَاحِ دعني أُفَتَتُ الصَّحْرَ مِمَّا هاج بالقلب من بديع الغرائب
لَمْ أَقُلْ ذَا الفتوح لما تَسَنَى سيدي ذا الفتوح إحدى العَجَائِب قَدْ أَدَارَتْ يَدُ التهاني عَلَيْنَا خَمْرةً تَعْبُقِ السَّما والكَوَاكِب من فتوح بخمره قد سكرنا لم تجد في الحمى فتى غير شارب (1) سَاجعَاتِ الهَنَا تُغَرِّد شجواً فيصل يمتطي النجوم التواقب هَمُّه كَسْبُ عَالِيَاتِ المَسَاعِي يا لَسَعْي ويا لَنِعْمَ المكاسب سَيِّدٌ فَاضِلُ إِمَامٌ هُمَامٌ عَادِلٌ مُحْسِنُ رَفِيعُ المَرَاتِبِ قد أُهني المليك بالفتح لكن حق أهل البلاد شكرُ المَوَاهِب أُخرجوا من عذابهم في نعيم كخروج العُصَاةِ عِنْدَ المَذَاهِب سَمَدُ اليوم أنتِ في فَلَك السع د فتيهي على ذواتِ المَناصِب وانعمي بعدما أُهِنْتِ قَدِيْمَاً وامسكي الطُّودَ بعد نَسْجِ العَتَاكِب
إن أعلى البيوت ما قد تبنى بانسكاب الدما وسحب القَوَاضِب عادة الله للأمير المُفَدَّى قَمْعُ باغ وقهرُ كُلِّ مُحَارِبُ لا أَلُومُ العُداة لمَّا تَوَلَّوا يسألوا العفوَ كُلَّما سَار رَاكب أَيْقَنُوا أَنَّ مُلْكَهُم سوف يبلَى هَلْ يُرَدُّ القَضَاءُ وَالله ضَارِب (1) يقصد أن شدة الفرح غطت العقل وغمرته، وليس المراد بأنهم شربوا الخمر فعلاً، وهذا الأسلوب كثيراً ما يستعمله الشعراء في دواوينهم، وأكثر شاعرنا من استعماله.