ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٢٣يالُطودِ الوفاءِ والحِلْمِ صَفْحَاً لَيْسَ عَفْوُ الْمُلُوكِ عَنْكَ بِعَازِبٍ إنما النَّصْرُ فِي يَدَيْكَ فَحْفُفْ وَطْأةَ القَتْلِ إِنَّكَ اليَوْمَ غَالِب وَادَّخِر هؤلاء جُنْدَاً فَمَا هُمْ غير سيف بِسَاعِدَيْكَ ضَوَارِب لا تَقِسُ جُرمَهُم بِإِحْسَانِ مَنْ قَدْ أكْمَنَ الحِقْدَ مُظْهِرَ زِيَّ صَاحِب كامنُ الحِقْدِ فِي النفوس وَأَنَّى يَذهَبُ النِّغْنُ مِن فَوَّادِ المُنَاصِب إن تشم بارق الصداقة منهُ لم تجد غير بارقاتِ كَواذِب كم مُشِيح بسيره بات يطوي مَهْمَها طول سيره الدهْرَ سَاغِب شام بالبُعْدِ نَارَ ضَيْف فَلمَّا صار بالقُرْب شَامَ نارَ الحَبَاحِب أسكرتني شمولُ فَضلِك حتى لست أخشى من العَدُوِّ المُرَاقِب إن تكن لي من الزمان وحيداً أي شيء من الزمانِ أُرَاقِب
لستُ ألوي على سواك عِنانِي أنت للمجد والعُلَى خيرُ خاطِب
***
٢٣ / ٣٦٤
الأصل المصوَّر ٢٧ م.ب.