ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

تَبَدَّت به الأيامُ غَرَّا سَوَافِرَا وولت به والدهرُ سُوْدٌ جَلابِبُهُ

به عمرت أرض المكارم وارْتَوَتْ بأنوائِه وارتدَّ للجُوْدِ ذَاهِبُهُ أفيصَلُ مَنْ للفضل بعدَكَ يُرْتَجَى إذا المردُ قد ضَاقَتْ عليه مَذَاهِبُهُ أفيصلُ مَنْ للحِلْم بَعدَك والسَّخا ومن يَجْبُر المَلْهُوفَ إِن عُضَ غَارِبُهُ أفيصل إن الجودَ أصبحَ ثَاوِيَاً بِجَنْبَيْكَ في قَبْرِ تَضِيْقُ جَوَانِبُهُ فَمَنْ لذَوي الحَاجَاتِ فيصل إن أتى لبابك محتاج لتقضى ماربُهُ فيا عين قد آن البكاء فاذرفي بفيضان دمع يفضح السحب ساكبه ورَوِّي شَرَى قبر به الفضلُ ثَاوِياً رواء يعيد القفر خُضْرَا سَبَاسِبُه حرام على نفس وأنت فقيدها سُلُو ومن يَسْلُو وفَقْدُكَ سَالِبُهُ فلولا تأَسِّينا لفَاضَتْ نُفُوسُنَا بِتَيْمُوْرَ مَنْ للْمُلْكِ شَبَّتْ تَرَائِبُهُ تَجَلَّى على أُفْقِ الخِلافَةِ مُشْرِقَاً فَضاءَ به شَرْقُ الفَضَا وَمَغَارِبُهُ أتانا وثغر الدهر أبْرَزَ نَابَهُ فلما بدا بالدهر زالت شوائبه بشوش غَضِيضُ الطرفِ عَنْ كُلِّ مُدْنِب مُحِب لأهل الفَضْلِ بِيْسٌ مَنَاقِبُهُ تحلت به الدنيا ولم تَكُ عَاطِلاً ولكنما خيرَ الحُلِيِّ أَطَائبُهُ فإن كان طود المجد هُد بفيصل فإن بتيمور تطول شناخبُهُ تَكَلَّلَ إكليل الخلافة يافعاً وقُلدن سيف المجد طفلاً مَنَاكِبُهُ