ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٢٨وقال في مدح السلطان فيصل بن تركي بن سعيد (بواعث الأشواق، من لواعج المشتاق، على صفحات الأوراق): قَلب لتذكار الأحبة قدصبا فكأنه سَعَف تهاداه الصبا تدنيه من أرج التواصل نفحة وتَصُدُّ رِيحُ الصُّدُودِ تَنَكُبَا فيظل بين هوى وبين نوى وبـ ين جوي وبين تلهف متقلبا طوراً يشب به الغرام وتارةً يهمي عليه الدمع مُرْنَا صِيبَا فكأنه والشوق تذكو ناره لَهَبُ تطاير بالحَشَا أيدي سبا عجباً لجريان الدموع ومُهجتي تصلى بنيران الفراق تَلَهُبَا كلتاهما نار توقد بالحشا هذي لتنضج والدموع لتنضبا فاعجب لنار الشوق يُذْكِيها البُكَا والدمع مِنْ نَار الفراق تصببا مالي وما للدهر أطلُبُ وَصْلَهم فيصدني ويَرَى التفرُّقَ مَذْهَبَا ما أظلم الدهر المُشِتَ بأهله لم يرض لي إلا الأَسِنَة مَرْكَبَا بالله عرج يا أُخَيَّ إذا بدت لكَ بالنَّقَا تلك المرابعُ وانْدبًا فهناك روض الحسن أَزْهَر عُوده فانزل فديتك سائِلاً مترقبا فَلَعَلَّ أن يرنو إلي أحبتي ولعل أن يدنو إليَّ فَأَقْرُبَا وارفُق فَديتك صاحبي أوما ترنى بين المَرَابِعِ مُهجَتي طَارَتْ هَبَا واحدو بنا خوص الركاب مشرقا فهواي قصد الرَّكْبِ ليس مُغَرِّبَا