ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٢٩وإذا تباينت الخيامُ فَعُجْ بِهَا واقرا السلام أُهَيْلَ ذَيَّاك الخبا واستوقِفَنَّ الرَكِبَ وَيْحَكَ وَاتَّئِد فعساي أقضي للأحبة مطلبًا
ما كنت قبل اليوم أدري ما الهوى فلذاك كنت مصدقاً ومُكَذِّبَا فسقيت من كأس الفراق أمره فعرفت علم المرء أن يتغربا كم ذا أبيت بنار شوقي أَصْطَلِي عَزَّ اللقا والسَيلُ قد بَلَغَ الرُّبَا يا لائماً كم ذا تلُوم مُعَنْفَا أقصر فليس اللوم فرضا موجبا لو كنت تعلم ما بقلبي من جوى لعلمت نفسك من سَجَاحَ أَكْذَبَا أو ما ترى جسمي لبُعْدِ أَحِبَّتِي دنفاً ورأسي من غرامي أَشْهَبَا والعمر في شرخ الشباب ولمتي صبح به ليل الشباب تغيبا مالي وللأيام تعكس مطلبي وأنا بها شوقا أبيت معذبا أهديتها غُصْنَ الشبيبة مُورقاً فأتت تُعوضني بِفَوْدِ أَشْيَبَا نشرت على رأسي لواء أبيضا فَطَوَت به من عَارِضَيَّ الغَيْهبَا فكأن إكليل المَشِيب بِمَفْري دَستُ الخليفة بالجلال تجلْبَبًا ظل الأمان وبهجة الدهر الذي بجلاله وجه الزمان تَنقَبَا سيف الإله بأرضه ولخلقه أذن الإله بمجدِهِ أن يُخطَبَا جادت به الأيام وهي عوابس حتى بدا بَسَمَتْ بِثَغْرِ أَشتَبَا وله الممالك صَفَّقَت طرباً وقد حلفت لِغَيْر جلاله لن ترغبا