ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٣٦تطوف بها الجوارح والمهاري وفرسان بأيديهم حِرَابُ كلاب مثل وردِ الروض لوناً يُصاد بها وحوش أو ذئاب فوردان و بردان يقولا لخشفِ الظَّبي خذه يا عُقَابُ وتَأْذِيَة تردُّ لهن قولاً ألا خلاي ما هذا العُقاب أعيجوا الظبي نحوي أفترسه أهل غيري يردُّ له الجواب فقال الظبي مهلاً يا ضواري فهَيْهات المحيص ولا الذهاب ألا أصغُوا أُناجيكم بقول فليس اليوم لي عنكم ماب فما رَدُّوا وما سمِعوا جواباً وقال الظُّفْرُ رِفْقَاً يا نِيَابُ وقالت مدية الصيادِ سَهمي من الأودَاجِ قَدْ كُم يا كِلابُ وظل الظبي يخبط في دماه بأيدي القوم وانقطع الجواب وملك الأرض ينظرها عجاباً تطوف به أُسُود لا يهابوا يقول لهم عِجوا الأفراس نحوي وأبدوا أمركم طراً تحابوا فهذي الأرض قد طويت لدينا فحَسْبُكم المهامه والهِضَابُ فما أنتم تهابون المنايا ولا خيلي تُعاجُ لها رقاب وقد ملئت رياض الأُنْسِ زَهْراً وكاسات السرور لها انتِهَابُ تعالوا ننتهب مَرَحَاً وصَيْداً فقبلي تُبَّعْ مَرِحُوا وَطابُوا
16