ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

وله في مدح السلطان فيصل بن تركي في شعبان سنة 1327 هـ:

مَا لِلْحَمائم بالغُصُون تُغَرِّدُ أشجَاكِ نَوْحِي أَم شَجَاكِ المَعْهَدُ واليوم بالتفريق وَيْكَ أُهَدَّدُ قد كنتُ في وَلَع الصبابة والجوى

لم يكف أني بالحدود مُعَذِّبٌ حتى غَدَوتُ بكلِّ بَابٍ أُطْرَدُ

فالهجر أقتَلُ ما يكونُ عَلى الفتى إن كان طبعاً في الهوى يتودَّدُ من كان ذا نفس عليه عزيزة صعب عليه قَطْعُ ما يتعوَّدُ إن كان داعي الهجر يا وُرقُ الذي أبكاك إن مدضامِعي لا تَجْمُدُ نُوحِي على فتن الغُصُونِ ترئُماً وترددي فلعل نوحكِ يُسْعِدُ لو أن نار الوجد من جَمْرِ الغَضَى خمدت ولكن ناره لا تخمُدُ كم ذا أَهِيمُ هوى ونار صبابتي في كل آن بالحشا تتوقد وأُعانق البانَاتِ شوقاً إنها كقدودهم أغصانُهَا تتأوَّدُ وأُغَازِلُ الظَّبِيَاتِ فِي كُنْساتِهَا فأقول ما للظبي غصن أَمْلَدُ فأتيه بالبيداءِ أَنتَشِقَ الصَّبَا فلعل عرفا من شذاهُم يوجَدُ مُتَبَدِّد الأفكار طَوْرَا أَرْتَدي ثوبَ السُّهَاد وتارة أتَوَسَّدُ يا جيرة بانُوا فبانَ تَصَبري هل نظرة منكم بها أتَزوَّدُ غادر تُموني في الهوى كَلِفَاً وقد خلق التجلد والهوى يتجدد

27