ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٤٩متكفل لبني الزمان برزقهم فيداه في كرم تَفُور وتُنجد (1) هذا هو الملك الذي عَقِمت به أُمُّ الممالك أنها لا تُولدُ
شمس العوالم أنت سِرُّ الله في هذا الزمان ونوره المُتجسد فالإسم يُعرب عن صفاتِك أنَّه هُو فَيْصَلِّ عَصْبُ الغرار مُهَتَدُ مولاي إنك في القضاء مُحَكَمْ وبسيف نصر الله أنتَ مُؤيَدُ مدت إليك يد الممالك رغبة وأتتك في حلل المهابة تَسْجُدُ (2) إن الخلافة في بني سلطان قد أَصْحَت تُرَاثا فيهم تتردَّدُ قد شيدوها بالقَواضِبِ والقَنا وبها مها نصبوا الخيام ومهدوا إن غاب عنها سيد منهم أتى من بعده منهم إليها سيدُ يتناوبون بعرشها حتى انتهت في واحد فهو الجميعُ المُفْرَد لولا أبو تيمور ما كان الأُولى من قبله ملكوا ولم يك أحمد (3) فلتهن يا ملك الزمان فإنَّها سيقت إليك فأنتَ فيها الفَرْقَدُ (4)
***
(1) أي أن الله تعالى جعله سبباً لرزق كثير من أهل زمانه، ونجدتهم عن الجوع والهلاك. (2) تسجد: أي تخضع وتنقاد، وليس المراد بالسجود وضع الجباه على الأرض فإن ذلك لا
يكون إلا لله.
(3) أي لما كانت هنالك محامد.
(4) الفرقد: النجم القطبي المشهور. أنظر المعجم الوسيط ص 686 مادة (فرقد).
29