ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٥٤كم أقاسي من هموم الدهر كم ليس بين الدهر والأحرار صلح إنما الدهر هموم وعنا وحياة المرء في دنياه كدح لا يطيب العيش إلا لفتى قد تساوى عنده خسر وربح ترك الدهر وَوَلَّى هارباً من بنيه ما لهذا الدهر نُصْح أسكَرَتْني هِمَمُ الدهر فيا لك دهر من بلاه لستُ أصْحُو كم أراني زمن الفكر بها مزعجات كلها للقلب فرح كم أداوي القلب قلت حيلتي كلما داويت جرحاً سَال جُرْحُ نعتب الدهر وما الدهر أسا أهل ودي ما لهذا الدهر جُنْحُ إنما الدهر صباح ومساءً وكلا هذين إغلاق وفتح ذلك الكون صُروفٌ وفَنا وزوال ثم ضيق ثم فسح نحن سَفْرٌ والليالي سُفُن كم لها في أبحر الأعْمَارِ سبح عشتُ دَهراً لم أجد خلا سوى مظهر الفحشا وبالحسنى يبح إن تبدى فسُلاف سَلسَل أو تناوَى فأجَاجُ الطعمِ مِلْحُ إن تَسَلْنِي عن بني الدهر فَسَلْ إن قلبي لعلوم القومِ صَرح كم بشوش وهو صِل أَرْقَمُ في حشاه من زِنَادِ الغِلُ قَدْحُ ضاق ذَرْعِي من أُنَاس دَأْبُهُم دائم الدهرِ مُعَادَاةٌ وقَدْحُ
34