ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٥٧القصيدة التاريخية في السياحة الظفارية وذكر ما أصابهم في البحر في 4 ذو الحجة سنة 1324 هـ. (حرف الراء)
لذكرى ليالي الوصل يُستعذب الذكر ويحلو وإن طال التباعد والهجر فيا ذكر ليلى شنف السمع مُوقَراً أحاديث من ليلى يذوبُ لها الصخر ويا سعد عَلِّلني بذكرى أحبتي فعندك يا سَعدُ الأحاديث والذكرُ ورتل حديث الحب يا سعد إنني لقد عَزَّني سَعدُ التجلدُ والصّبرُ فنيت هوى لولا التأمل باللقا ولولا أماني النفس ما عمر الدهرُ سُهَاد إذا جن الظلام رأيتني أراقب عين النجم أو يشفع الفجرُ أُكَفْكِف بالمنديل دمعاً كأنما بعيني والمنديل يلتطم البحرُ ومن لي بأن ألقى حبيباً إذا بدا لطلعته تخبو الكواكب والبدرُ تسلط في قلبي بسلطان حبه فبحت بما تُخفي الجوانح والصدرُ كذلك سلطان الغرام وحكمه برغم جنود العشق يقضي له الأمرُ فيا ظبية المسعى ويا ساعة اللقا بحقكما عودا فقد نفد العمرُ ويا أيها العُدَّال كُفُّوا فإنما بقلبي لظى الأشواق يُطفى له الجمرُ
إذا ذكرت ليلى أميل لذكرها كأني بحان الخمر أسكرني الخمرُ
37