ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٥٨نشرت على الآفاق رايَات صَبوتي وَسِرْتُ وطُرْقُ الحب أيسَرُهَا وَعْرُ وطفت بأسواق المحبين بُرْهَةً فما فيهم مثلي جميل ولا عمرو فكم مُدَع بالحب يقضي لغيره إذا احتكم الخصمان يتضح السرُّ فبالله يا ركب الحجاز إذا بدت طلائع من لَيْلَى ولاح لك السَّفْرُ وبانت لك البانات عند طُوَيْلعِ وَنَامت عُيُونُ الركب وانتعش الفِكْرُ وَهَبَ نسيمُ القُرب ثم تأرجت روائح من ليلى وفاحَ لك النَّشْرُ فنادي بأعلى الصوت أهل مودتي كئيب لبعد الدار أجهدَه الغَبْرُ يُعاني مِنَ الأَشواق ما لو تحملت بأعبائه رَضْوَى لأثقلها الوقرُ وكم قمت في ليل كان نجومه عيون من الحُسَاد تَرْمُقُني خزر أُكَابِدُ حَرَّ الوَجْدِ والليل مُطرق تُسَامِرُني الظَّلماء والأَنْجمِ الزُهْرُ أَبُثْ رَعيل الفكر شرقاً ومغرباً وأعتنق الأهوال ما صَدَني النُّعرُ وأرحل خيل العزم أغتَنِمُ السرى ومن يطلب العلياءَ يَحْفِرُه الصّبرُ فَجُبْنَ بي الآفاق حتى وردن بي رحاب أبي تيمور نِعْمَ الفتى البَرُّ سَلِيلُ الملوك الصيدِ من جَلَّ قَدْره وَعُنَّ بأن يأتي بأمثاله الدهر له الشرف الأسنى له المجد والعلى له النعمة العظمى له البَسْطَ والقهر هو البدر في الظلما هو الشمس في الضحى هو المخضِبُ الدَّقْعَاءِ إِن عَزَّهَا القَطَرُ