ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ٥٩

تدين له الأيام ذلا وهيبة وتعضده الأقدارُ والبَرُّ والبحرُ يحاكي نسيم الروض خُلقا إذا بدا تحييك بالترحاب أخلاقه الغُرُّ تقابلك البشرى إذا ما رأيته سباك محياه ولاحَ لك البشر وَيُبديك قبل النطق مهما تخيلت بقلبك حاجات وقد كَنَّها الصدر فلولا نزول الوحي سُدَّت سبيله لقلتُ أتاه الوحي أو جَاءَهُ النُّذْرُ إذا ما سعى في البريوماً تفجرت ينابيع ذاك البر واعشوشب القَفْرُ وان سار في بحر ترى الفُلْكَ تحته تميد كنشوان يُرَنّحهُ الشُّكرُ يَشْقُ عُباب البحر زَهْواً كمثلما تَشقُ رِقَابِ الخَصْمَ أسيافهُ البُترُ دَعته فَلَبَّاهَا ظفار وإنما دَعَته لكشف الضر إن مَسَّهَا الضُّرُّ بشهر يفوقُ الدهر فضلاً وحُرْمَة فأنعِم بشهر الصَّوْمِ يا نِعْمَ ذا الشهر لِسَبْعِ خلت منه وعشرونَ قَبْلَهَا فَبارِك بها يوماً سيُمحى بها الوِزْرُ مَضَيْنا ونُورُ البحر يجري كأنه سَحابٌ تُرْجِيهِ ملائكةٌ غُفْرُ يدوس أديم البحر والبحرُ زاخر وَأنجينه يغلي بموج لهُ جَمْرُ ترى الطير والحيتان تجري بجنبه سراعاً كما تجري المطهمة الظُّمرُ فلما تنسمنا شذا البر أقبلت شواهق من ياي تُحف بها جُزر رَسَيْنا بِبَحْرِ الدُّر بحرَ مَصيرةٍ فَلِلَّه من بحر به يُجتنى الدُّرُ

39