ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٦٠فهل علينا الفطر فيها فأصبحت تَحفُ بنا النعمى وأنفَاسُنَا عِطر فلله يوم أجمع الأُنسَ كله مليك وذا بحر وعيد وذا فطر
فلما تهانينا جرى الفلك ماخرا ولم يثنه مد البحار ولا الجزر وَمُدَّت سماطات المأكل والسما تظللنا والبحر كلتاهما خضر ظللنا ونور البحر يهوي كأنه رياح بقاع الأرض أصواتُها رجرُ أو الرعد في الظلماء يرمي بأشهب من البرق والصوت المهيل هو المخرُ فما أقصر الأوقات والشهر عندنا إذا أسفر الفجران بَاغَتَنا العصر كذلك أوقات السرور كأنها طوارق أوهام يمر بها العصر وثالث يوم الفطر لاحَ لنا البنا مصانع مرباط تسامى بها قصرُ فأشرق نور البشر فيها فأُلقيت مدافعها والعسر يعقبه اليسر وأقبل أهلوها على السفن شرعاً عديداً بهم من خوف سلطانهم وَقْر فحيوه إجلالاً وسكن روعهم بنطق يفوق الدر إن تُثِرَ الدرُ فقامت على ساق تودع فيصلاً قبائل مرباط وأدمعهَا نَثر وفي أبرك الساعات واليَومُ رابع من الشهر وافينا وقد قَرُب الظهر ظفاراً وقد غنت بلابل حليها وزَمْجَرَت الأصوات وابتسم الثغر تراءت لنا الأعلام تخفق والهنا يُرَفْرِف والأطيار تهتف والنفر
40