ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٦١فحل بها سعد السعود فأقبلت عروساً متى زُفّت يجللها الفخرُ ترى الأرض من رُوس الرجال كأَنها أكاليل من ليل التمام لها سترُ وغلمان كالليل البهيم نظنهم جنوداً من الخزان عن مالك فروا وأرض من البارود تشعل والظبا بأيديهم بالدم مخضوبة حمرُ ظفار لأنت اليوم أرفع منزلاً وأعلى مقاماً أنت ان طاولت مِصْرُ بلاد إذا طال المقامُ بأرضها فأعوامها من حُسن أوقاتها قُصْرُ فَأَرضَ بها حل المليك فإنها لأرض بها الخيرات أجمع والبر تحلت بك الدنيا لأنك عقدها وانسان عين الدهر أنت فلا نكر إذا ما دجت ظلماء للشر أسفرت شموسك للظلماء فاستدبر الشر تحاسدت الأيام فيك فإن يكن جنابك في قطر تَحسَده قُطْرُ وإن كنت في أرض تُخال عراصها ذنائب من كفيك يجري بها التبرُ فَطُفنا بانحاء البلاد كأننا نجومُ سَماءِ والمليك هو البدرُ تحف بنا خضر الرياض وكلما عبرنا إلى نهر يعَارِضُنا نهرُ إلى أن عبرنا نهر أرزات واستوت نجائبنا تحت العجاج لها زفر خططنا رحال الأنس فوق رحابها وبستانها غنت بأغصانه القُمرُ وهب نسيم الروض من جانب الحمى فأسكرنا من طيب أرياحه الزهر