ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

فساح بأطراف البلاد وفي غد قبيل غروب الشمس عَنَّ له السفر فَشيعه السلطان والقومُ خَلْفَهُمْ كثاني ليالي الرمي حَلَّ به النَّفْرُ

فلما تكاملنا على السفن واستوى على بطنها السودان والبيض والصفر سمرنا وجنح الليل مُرْخ جلاله وخَمْرَتُنا بُن وناقوسنا شِعْرُ فيالك من وقت حكمت بجمعنا تَمُرُّ كَلَمْحِ الطرف أيَامُكَ العشرُ فسافر نور البحر لما تنفست بليل الصبا وارتاح من بردهَا السَّحرُ فمر بمرباط يودع أهلها كما ودّع الأهلين أبناهم الصغرُ وبالجمعة الزهراء أرست سفيننا بسدح فنعم الدار خيراتها كثر فَشَرَّفَها السلطان بالوطء فانثنت تتيه به فخرا وآرامُها العُمْرُ فسرنا ونور البحر يكتب في الهوا بدخانه خطاً كما يكتب السطرُ إلى أن حذونا بالأشاخر إذ بدا عمود بناه الريح أو شاده العفرُ بحادي هواع هبت الريح ضحوةً وهاج عُباب الماء إذ زمجر البحرُ كأن عباب البحر رضوى إذا بدت على صدره الأمواج وارتفع الصدر كَأن السما سقف على البحر نازل أو البحر شالثه السموات والزهر كأن زفير البحر زجراتُ مَالكِ إذا سعر النيران أو سيقت الكُفْرُ كَانَ على بطن السفينة منكراً يُناقش طاغوتاً متى ضمه القبر

43