ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ٦٤

كأن جبال الطور دُكَّت وزُلْزِلَت إذا اقترع الأفياف واصطدم الصفر كان سويعات من الليل أقبلت بثاني هواع دونها الحشر والنشر ترى القوم صَرْعى ينزِعُون كأنهم قرابين يوم العشر أرداهم النحر ومنهم قيام ينظرون كأنهم يُنادون بالويلات ألوانهم صفر ومنهم قعود رافعون أكفهم يضجون بالتهليل رحماك يا بَر فيوم ولا يومُ الأشاخر إنها يَهُونُ لذكراها القيامة والحشر فأسفر ضوء الفجر والبحر مزبد وقد غاب عنا الجاه والنَّعْشُ والغُفْرُ فجسنا خلال البحر ننتشق الصَّبا فبعد ارتفاع الشمس بان لنا البَرُّ نشقنا نسيم الروح لما تبيئت لمنظرنا صور ولاحَ لنا البشر طفقنا نُجَارِي البَرَّ كيما تلمنا عن البحر أكناف يهون بها الأمرُ إلى أن دخلنا الخُورَ خُورَ جرامة فقرت به العينان وارتفع الضر فبوركت من خُورِ وبورك ساعة دخلناك فيها واسترد بها العمرُ بأي سبيل أم بأية حالة تجوزت في نكث العهود أيا بحرُ أتظهر لَيْنَا ثم تُخْفِي عداوةً فما العُذْرُيا مُحْفِي العداوة ما العُذْرُ خفضتِ جَنَاحَ الذُّلِّ لَيْناً وهيبة وأنت على العدوان باطنك الغَدْرُ دعتك أيا ساجي الجُفُونِ عداوة أم ارتحت مختالاً متى عَمَّك الفخرُ ألا شلتا كفاك يا بحران تكن دعتك حزازات الفؤاد أو الأشرُ

44