ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ٨٧

وقال أيضاً سنة 1312 هـ:

فحيت بطرف الجفن ثم تبسمت فلم أفهم التسليم لولا التبسم تُسارقني باللحظ مرتاعة الحشا كما ريع بالبيداء ريم وأعصم فقلت لها والليل مرخ رِدَاءَه رويدك إن الليل للسر أكتمُ أتيت ولا واش يبدد شملنا ولا طارقات الليل بالوصل تعلم بَعُدنا عن الاحيا فلا علم يُرى ولا نحن في ناد فيُخشى التكلم فقالت وطرف الجفن يطرف بالبكا ودر سقيط الدمع بالخد ينظمُ فمالي أرى جنح الشبيبة أبيضاً وعهدي به فرع من الليل أفحم أتتك صروف الدهر سوداً فبيضت عذارك فالأيام للحر تهضم لقد علم الأيام أن ذوي النهى تضام وأن الدهر للنذل يُكرم تسائلني والدمعُ يملأ نحرها وأسنانُها حزنا على الكف تَكْدُم نرى الملك بين الناس في الدهر دولة وإن بناء المجد بالجد يخدمُ بهذي الليالي السود يا خل إذ دجت طفقت بأكمام المشيب تلثم فويلي على تلك الليالي وبؤسها تبيض هام الطفل كرها وتهرمُ أعارتك يا خلي نحولاً وشيبة وكنت بريعان الشبيبة تنعم بجيش تجيش الأرض منه وتنطوي سباسب حصباها سباع وأرقم إذا سار في ليل تخفت نجومه وللأرض من قدح السنابك أنجم فلا تسمع الآذان إلا زمازماً صهيلاً لجوال وأخرى تحمحم

67