ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٨٩فواشقوة الأيام إن كنت قالياً فمن كان في سخط فأيان يسلم إذا ما أراد الله أمراً بخلقه فلا تسمع الآذان ما ينطق الفم ومن يركب العشواء والليل مظلم فإن له سود المهالك مقحم فكم من ضعيف بات يشكو من الأذى ودمعته في الخد والنحر تسجمُ ينادي غياث الخلق غثني بنصرة فإنك يا مولاي بالخلق أرحمُ وإنك للمظلوم غوث وملجأ تجيب المنادي إن دعاك وترحم فهيهات لا يغني منيعاً سلاحه إذا سُل من كف الخليفة مخذمُ ولا يمنع المقدور درع ومغفرُ فإن قضاء الله أمر محتمُ تؤيده الأقدار أني توجهت كتائبه والنصر بالسيف يقسم وإن البروج الشم تحمي ذمارهم إذا فوقت فيها رماح وأسهم فلا يمتطي العلياء إلا غشمشم ولا يركب الأهوال إلا مصمم فكم سورة أضحت بكل غريبة على الخلق تتلى والزمان يترجم مدى الدهر في أعلى المنابر أنشدت بإقدام سيف حين تشدى وترسم فمن كأميري في الملوك مبرهناً يرى ظاهرا ما في النفوس ويفهم تواتيه بالإذعان كل خفية تدق على فهم العليم وتعظمُ هو الفيصل المقدام والسيد الذي تعانقه العلياء شوقا وتلثم هو الفيصل المعروف في الباس والندى تذل له الأبطال رعبا وتحجم كأن قضاء الله قال لفيصل بما شئت في الأيام أنت محكم
69