ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٩٠ضمين لكفيك المنية والمنى فإن شئت أن تفني وان شئت تنعم قطعت يد الإقتار بالجود واللهى فإنك للإقتار سيف ومرهم إذا ما رأيت الوفد عجلت نيلهم فلم يبق في كفيك فلس ودرهم كأن ذوي الحاجات حولك عُلَّفاً ركود على البيت الحرام وحومُ ضمنت لأهل الأرض نيل عطائهم فصرت لأرزاق العباد تقسمُ سبقت ملوك الأرض عفواً وقدرة فأنت على كل الخلائق أكرمُ تقيك يد الأقدار كل ملمة وتفديك بالأرواح عرب وأعجم عزيز على قلبي فراقك ساعة فإن شفا المهموم منك التبسم كفى المرء قتلا أن يكون مبعداً فَبُعْدَك دَاء للقلوب مبرسم جفاؤك فهو الداء لا شك والفنا فحسب الفتى بالسخط لو كان يعلمُ فكيف يلذ العيش من بات في قِلَى وكيف يذوق النوم من فيك مجرم فلا ربحت نفس دهتك بغيلة ولا سعدت نفس لنعماك تكتم ولا عاش بالحسنى كفور لفضله فإن كفور الفضل أطغى وأظلم وهى جلدي عن وسع فضلك شاكرا فإن لساني عن ثنائك يفحم فليس سوى عجزي إليك وسيلتي عن الشكر فالإقرار بالعجز أسلم متى يخلص العبد الأسير من الولا إذا كان من نعمائك اللحم والدم
***