ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٩١وقال أيضاً في مدح السلطان فيصل بن تركي سالكاً فيها مسالك أهل السلوك مخبراً عن حالة نهجه:
أُلم والشوقُ أشفى دَائَهُ اللَّمَمُ لعل جرح النوى بالوصل يلتئم أهاجه ولع يوم النوى فغدت أحشاؤه لا بسَعِير الوجد تضطرمُ فَلَجَّ من شغف بالركب يُزعجهُ والبين يصرعه والشوق يحتدمُ يبيت من فُرقة الأحباب في وَلهِ يُقطع الليل شهدا والدموع دم يَئِنُّ في الركب ماحن النياق به كأنه بحنين النوق ملتزم تذكر العهد دهراً كانَ في دَعَةِ وزهرة العمر والأيام تبتسم مُتيَّم كلما جَدَ النِّياق به تجددت بالهوى أيامه القُدُمُ رعى الإله ليال كنت أعهَدهَا تقادمت مسرعات كلها حلم أيَامَ غصنُ التصابي مورق نضر وكأسنا بالتصافي سائغ شيم أطارح الحب صفو الود ممتزجاً بخالص من رحيق الوصل ينسجم أخال برق الهوى في غيره كذبا وحبه في صميم القلب مرتسم أأكذب الله لا في غيره كلفي هيهات والله ليس الحب ينقسم أشرف الرأس سعياً في محبته إذا سَعَت في رضى معشوقها القدمُ أيام ذاك الحمى عُودي على دَنفٍ تبيض من حبه الهامات واللمم إن بَدل الهجر أحوال المُحِب فلا يَصُدُّني ملل عنه ولا سَامُ
71