ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١١٦- 117 -
وواد كأنى منه في فم ضيغم أكابده ثبت الحجا (1) غير ريعان (2) أخى وحشة عجماء يعرب حالها بأفظع (3) من هول القيامة للجسانى كان عزيف (4) الجنبين جباله غوارب (5) لج هاجه ريح طوفان كان زئير الأسد بين شعابه صواعق رعد مبرق الغيم هتان كأن الأفاعي الرقش بين صخوره بواسق نخل أو أساطين إيوان كأن دوى الريح في جنباته أتى (6) تدلى بين صخر وغيطان كأن لياليه إذا ما تنفست ثغور السعالى (7) كشرتها لإنسان
تبطنته والليل يسود وجهه وللغيم في أرجائه جيش نوبان يخيل لي أنى على الماء تارة وطوراً بأجبال وطوراً بكثبان أقول لمهرى وهو يقدم مرة ويحجم أخرى كالعثور بميدان تقدم فمالي في وغى متأخر وإلا فلى من جانبي عزم مطعان أتحجم إشفاقاً عليك من الردى و تطمع أن تحبي (8) بسكنى وسكان أيجزع من كانت له نفس مؤمن بأن ملاك الأمر في يد ذى الشان فقال لك الله اختبر قدر همتي فعزمي في الحلى (9) كعز ملك سيان
لن رمت في والهول يطمى عبابه سويداء قلب الرعب عدت بإمكان فجز بي أنى شئت شرقاً ومغربا تجد صاحباً أو فى ذماما لأخدان فمازلت حتى جزته غير جازع (11) ووجهي وجه الله خالص إيقان إذا طاف من جانب الهول طائف تحصنت من ذكر المتين بإحصان
(1) الحجا القلب (2) ريعان خائف (3) الأمر الفظيح شديد الخوف (4) عزيف الجن صوتها كما زعموا أنه يسمع مثل الجرس في الصحراء الخالية (ه) الغوارب الأمواج (6) الآتي السيل الجارف (7) السمالى جمع سعلاة وهى الغول كما زعم الأقدمون (8) حباه يحبوه أعطاه (9) الجلى بتشديد اللام وضم الجيم الشدة (10) طمى البحر بطمى من باب رمى إذا امتلا والعباب الموج (11) جازع من الجزع الذي هو ضد الصبر
•