ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١١٨1
- 11 A -
1
و ابصر ما لم تبصر العين جهرة وما يوقف الألباب كالعائذ (1) العاني فأكبر للصديق صدقاً ونجدة غداتئذ والغار مجمع أحزان وأعظم للفاروق عزماً ونهضة غداتئذ والدين في الموقف الداني ليهن أبو بكر بقرب محمد وصاحبه الفاروق في المنزل الثاني وكل صحابى والحال شاهد يقدر أقدار الرجال بميزان
تجلى لهم سر النبوة ظاهر فما ملكوا من أمرهم غير إذعان ولاح لهم نور الهدى فتسابقت سرائرهم تلقى أزمة مذعان هنالك أعيا نفسه كنه (2) قدرها وألبسها من طبعها لبس حمران وأخفى بها عنها حقيقة ذاتها فلم تر إلا هالة (3) بين جثمان
إليك فأنت العالم الأكبر الذي به انطوت الآيات في طي أكوان فلا اسم إلا ما انجلى فيلك أعظم، ولا جسم إلا ما انجلى منلث نورانى ولا سر إلا ما يرى فيك صادق ولا حكم إلا ما بدا منك لقماني دع الحق بجلو فيك مرآة ذاته فيجلوك في أفق مراك مزدان دع الحق بجلو فيك حسن ابتلائه فلاحق سر في ابتلائلك رباني دع الحق يجلو فيلك لطف اختباره وقابله في وصل وفصل بشكران دع الحق يجلو فيك سر اختياره فحسبك إيقاع الخليل بنيران وما سعرت إلا ليبرد حرها فتظهر ذات الحق في الهيكل (4) الفاني
(1) العائذ من عاذ به إذا تعلق به مستعينا والعانى الأسير (2) الكنه بضم الكاف جوهر الشيء وغايته (3) الهالة الدائرة التي تحوط بالبذر (4) الهيكل الجسم الضخم و و المراد به جسم
•
الإنسان